كثيرًا ما نسمع عنه، ولكن لا نعرف إلا أنه شخصية تاريخية مهمة، لا نعرف قصصه، مكانه وزمانه، لا نعرف صيطه الذي انتشر في مغارب الأرض ومشارقها، لا نعرف قصة معركة المارثون المشهورة والتي كانت سببًا لكلمة المارثون المستخدمة حاليًا بمعنى السباق، لا نعرف كيف استطاع الإسكندر المقدوني مسح وتدمير أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ (الإمبراطورية الأخمينية الفارسية لا نعرف ما هي ميزات الإمبراطورية الإغريقية أو اليوناية في عصرها الكلاسيكي وفي عصر الإسكندر المقدوني.

الإسكندر المقدوني كان في القرن الخامس قبل الميلاد، ولد عام 356 ق.م في بيلا (هي مدينة في مقاطعة فوريا إلادا في اليونان) وله عدة أسماء منها الإسكندر الكبير والإسكندر الأكبر، ويقال عنه إنه ذو القرنين، ولكن الأثبت كما جاء في الأساطير أن ذا القرنين هو كوروش.

حكم من العام 498 قبل الميلاد إلى العام 454 قبل الميلاد، ويعد من أشهر القادة العسكرين والفاتيحن في التاريخ إذ لم يحصل وخسر في معركة خاضها على الإطلاق.

عصري الإمبراطورية الإغريقية

كان للإمبراطورية اليونانية عصران (العصر الكلاسيكي، وعصر الإسكندر المقدوني) تميز كل عصر عن الآخر بعدة أمور، في العصر الكلاسيكي تميز الأغارقة بالعلم حيث كان يوجد بها الكثير من العلمار كفيثاغورث وأرخميدس وأرسطو وسقراط، والإسكندر المقدوني تتلمذ على يد العالم المشهور أرسطو حتى أصبح في ربيعه السادس عشر.

بعد العصر الكلاسيكي يدأ عصر الإسكندر المقدوني الذي يسمى بعصر الفتوحات وتوسع الإمبراطورية الإغريقية، وصل الإسكندر ربيعه الثلاثين، وكان قد أسس إحدى أكبر وأعظم الإمبراطوريات التي عرفها التاريخ التي امتدت من سواحل البحر الأيوني غربًا وصولًا إلى سلسلة جبال الهيمالايا شرقًا.

معركة الماراثون

وقعت هذه الحرب في سهل الماراثون قرب أثينا عندما حاول داريوس (زعيم الفرس الإخمينين) ضم ما تبقى من اليونان إلى الدولة الفارسية، ولكن كانت محاولته فاشلة، وتكللت المعركة بنصر أثينا، فرجع العداء اليوناني فيدبيداس ليعلن النصر فقطع بما يقارب 40 كم، وأخبرهم بكلمة النصر النصر، ثم مات، فتكللت كلمة الماراثون بقصته، وباتت تعرف بالسباق الماراثوني كناية له.

وفي هذا العصر انتشرت وازدهرت الأولمبيات الرياضية، ومنها المارثون التي سردنا قصة اسمها آنفًا.

وفاته وانتهاء الإمبراطورية

توفي الإسكندر المقدوني ببابل وعمره 32 عامًا، واختلطت القصص حول وفاته فكانت وفاته مفاجأة لليونانين، ولم يصدقوا ذلك أصلًا، ومنهم من قال بسبب حمى أصابته.

حين وفاته صنع له تابوت من الذهب على هيئة بشر، ، وبعد وفاته بفترة قصير سرعان ما دب الخلاف بين الضباط المقدونيين على الحكم فقام پيرديكاس بتقسيم أراضي الإمبراطورية ووزعها عليهم حقنًا للدماء، فأصبح كل إقليم من تلك الأقاليم بمثابة قاعدة استخدمها كل قائد ليتوسع وينطلق باتجاه أراضي خصمه.

بعد اغتيال پيرديكاس سنة 321 ق.م، انهارت الوحدة المقدونية بالكامل، فتحارب إخوة الأمس فيما بينهم طيلة 40 سنة، ولم تنته الحرب إلا بعد تقسيم العالم الهيليني الذي أسسه الإسكندر إلى أربعة أقسام: المملكة البطلمية في مصر وجوارها، والإمبراطورية السلوقية في الشرق، ومملكة پركامون في آسيا الصغرى، ومملكة مقدونيا. كما تمّ اغتيال كل من الإسكندر الرابع وفيليپ آرهيدايوس.

ومن هذا نعرف مقدار أهمية تماسك الدولة لأنه الشرط الرئيس للاستمرار لأن في التمسك بناءً، ولا شك الطمع بممتلكات الدولة، والطمع بحكم يقلب الدولة عقبًا على عقب كما قلب ميناندر الطمع ينقلب على من يستسلم إليه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد