ساد الصمت ساد السكون في رئاسات الدول العربية إزاء الوضع الفلسطيني والقصف الصهيوني لقطاع غزة، كالعادة صمت وسكون عهدناه ولم يكن جديدًا على العرب فهو من شيمهم المكتسبة منذ القدم، غزة تعيش أيامًا صباحها قصف ومساءها قصف وليلها قصف من العداون الغاشم الصهيوني، والعرب بدور المشاهد والمتفرج السلبي، لكن لماذا إذا تعلق الأمر بفلسطين كل العرب تصمت؟ أليست دولة عربية إسلامية مقدسة، أم أن الأمر متعلق بأمريكا والكيان المغتصب.

حتى الإعلام العربي عتم على نفسه بنفسه حتى لا يوجع رأسه بصداع دولة كل العالم ضدها بما فيهم العرب، أطفال يستشهدون نساء ترمل وصغار تيتم والعرب صامتة، حتى الصحافي الفلسطيني لا يغطي أحداث اغتصاب وطنه بحرية، بل لابد أن يفقد أحد أعضائه إما عين أو يد أو حياته، مثلما حدث مع الصحافي الفلسطيني «معاذ عمارنة» الذي أصيب برصاصة صهيونة أصابت عين الحقيقة، لكن غدر العرب لفلسطين كبير ولا يغتفر، فمنذ عهد الرئيس العراقي الراحل المغدور «صدام حسين» لم نشهد قصفًا عربيًا للكيان الصهيوني دفاعًا عن فلسطين البريئة، هذا دال على خضوع حكام العرب لهؤلاء الجبناء.

غزة تقصف بأسلحة وصواريخ محرمة دوليًا وبعض الدول تحيي حفلات غنائية في أرض مقدسة مباركة، للأسف هذا حال من ترعرع على الذل والخنوع، بعض الدول لا تستحق أن تكون دولة عربية وأن تكون إسلامية، فالبرغم من كونها حكمها قديمًا حكام أشداء على الغرب وخاصة الكيان الصهيوني، لكن آلت الأحوال أن تكون الدول العربية الراعي الرسمي للقصف الصهيوني على غزة، فصواريخ وأسلحة الكيان الجبان كلها بوقود عربي خالص، أهل فلسطين عند قبر رئيسهم الغالي الراحل ياسر عرفات يصرخون: يا عرفات باعنا العرب خذلونا العرب.

العرب حكاية خيانة لا تنتهي، ويا كاتب التاريخ أكتب بخط قلمك العريض «العرب خانوا فلسطين، العرب هم من باعوا فلسطين، العرب هم من غدروا بفلسطين، بلفور قال لبني صهيون فلسطين لكم، هم انتظروا العرب أن يتخلوا عنها ليختطفوها، أنتم السبب يا حكام العرب»، ما أحوج فلسطين للدول العربية لكن العرب أداروا لها ظهرهم وما إن ذهبت الأرملة حتى عاد العرب لطعنها، لا خير في دول قلبها يتحضر وهم مشغولون بتحضير حفلات غنائية وموسيقية لفنانين أجانب، فلسطين وغزة تقاوم لوحدها وحكام العرب ينحنون أمام أسيادهم أهذا خوفًا على أنفسكم أم حبًا للعبودية أم عشقًا للصهيونية.

أين جيوش العرب من هذا القصف الجبان؟ أين جيش جارة فلسطين وشقيقتها مصر صاحبة أكبر جيش عربي، أين جيش السعودية الخاضعة بلاد الحرمين الشريفين، أين جيش الأردن وعمان وقطر والمغرب، أين هم؟ سؤال طرح قديمًا ولا زال يطرح في جميع أقطار العالم، حتى الدول الأجنبية تساند فلسطين بمظاهرات واحتجاجات رافضة للعدوان الصهيوني، لكن هل شهدت أي من الدول العربي في الأيام الماضية مظاهرة واحدة مساندة لفلسطين لا وألف لا، بالطبع خائفين من رد فعل أمريكا حامية الصهاينة، فلسطين الأبية تعيش الويلات وحكام العرب الجبناء ما زالو يرضون ويقدسون أقدام النجاسة أمريكا وكيان ظهر للعالم بفعل وعد مشؤوم زاده خيانة عربية باميتاز، كلف فلسطين أرضها الطاهرة وقدسها الذي لا يزول إلا بزوال الدنيا وزيتونها الجميل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد