نشرت مؤسسة التراث (Heritage Foundation) الأمريكية تحليلًا حول المعركة التي تدور رحاها الآن على النفوذ والسيادة في منطقة البحر الأسود، وهي أكثر المعارك احتدامًا في الذاكرة الحديثة. أعد التقرير الثلاثي: جيمس جاي كارافانو، مدير مركز دوغلاس وسارة أليسون لدراسات السياسة الخارجية، ونائب رئيس معهد كاثرين وشيلبي كولوم ديفيس للدراسات الدولية، أوانا-أنطونيا كوليباسانو، محللة أولى في مركز جيوبوليتيكال فيوتشرز، سيلفيو نيت، مدير مركز الدراسات العالمية بجامعة لوسيان بلاجا في سيبيو، رومانيا.

يخلص التحليل إلى أن مستقبل السلام والازدهار في المنطقة يتوقف على الحلول التي تدمج بفعالية بين التنمية الاقتصادية والأمن الجماعي والدبلوماسية المسؤولة. وعلى الرغم من التحديات الهائلة التي تواجه المنطقة، يرى الكتاب أن الغرب يمتلك الأدوات المطلوبة لتحويل البحر الأسود إلى ركيزة للازدهار والاستقرار والأمن. 

يستهل التحليل بالقول: إن المعركة التي تدور رحاها الآن على النفوذ والسيادة في منطقة البحر الأسود هي أكثر المعارك احتدامًا في الذاكرة الحديثة. ما بين روسيا الأكثر نشاطًا وعدوانية الآن من أي وقت مضى. وتركيا العازمة على أن تكون القوة المحورية في المنطقة. والصين التي يتزايد اهتمامها بالمنطقة. والولايات المتحدة التي تشجع التنسيق بين حلفاء الناتو في أوروبا الشرقية، ورسم خط احتواء جديد يُوَحِّد بين بحر البلطيق والبحر الأسود. أما الاتحاد الأوروبي فيخوض في غضون ذلك نقاشاته الخاصة حول مستقبل أوروبا الجيوسياسي. ومع تغيُّر الأدوار تفتح المنافسة المحتدمة أبواب فرص غير مسبوقة لإعادة ترتيب الأوراق الإستراتيجية. 

قوة التغيير

أعيد كتابة التاريخ في منطقة البحر الأسود عام 2008. هزت الأزمة المالية العالمية الثقة في العولمة. وعلى الرغم من ضعف اندماج المنطقة في أسواق رأس المال العالمية، فإن التداعيات التي ضربت مناطق أخرى أثرت عليها تأثيرًا شديدًا. استجابت الصين لهذه التداعيات جزئيًا بمبادرة «الحزام والطريق» الطموحة لإعادة تشكيل اقتصادها، وتقليل الاعتماد على الأسواق الأمريكية، والسعي لدمج الشركاء الإقليميين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك منطقة البحر الأسود. تواصلت بكين مع معظم دول المنطقة، على الرغم من أنها وجدت صعوبة في تعزيز مبادراتها في ظل غرق العديد من بلدان آسيا وأوروبا في ضائقة اقتصادية. ومع ذلك أضاف وجود الصين عاملًا جديدًا في ساحة المنافسة الإقليمية.

Embed from Getty Images

كانت الحرب الروسية – الجورجية أكثر أهمية. وبالنسبة لدول البحر الأسود الأعضاء في الناتو أو الاتحاد الأوروبي أو كليهما، ألقت هذه الأحداث بوطأتها على الداخل، مؤكدة من جديد على قيمة الأمن الجماعي. أما بالنسبة للدول التي لم تكن جزءًا من أي منهما، تصاعد الضغط للاختيار بين روسيا والغرب.

تسارع التحوُّل إلى منطقة تموج بالمنافسة والصراع مع اندلاع أزمة أوكرانيا عام 2014. أثار العدوان الروسي في أوكرانيا بدوره ردود فعل من الولايات المتحدة وحلفاء الناتو. ومنذ عام 2014 دفعت واشنطن لتحريك خط الاحتواء باتجاه الشرق، من خلال تحسين العلاقات الثنائية مع رومانيا وبولندا، مع دعم مناورات الناتو في المنطقة الواقعة بين بحر البلطيق والبحر الأسود.

حقق الاقتصاد الروسي أداءً جيدًا بعد عام 2008 بسبب ارتفاع أسعار النفط، لكنه بدأ في التباطؤ بعد فرض العقوبات عام 2014. ولم يعد إلا مؤخرًا إلى مستويات متوازنة من النمو. ولم يكن الاقتصاد الأوروبي على ما يرام بعد الأزمة الاقتصادية؛ إذ أدت أزمة اللاجئين التي أعقبت ذلك في 2015-2016 إلى تفاقم الظروف الاجتماعية والاقتصادية الأوروبية، وساهمت في نجاح الأحزاب القومية، وأحيانًا المناهضة للمهاجرين. وقد أدت هذه العوامل إلى تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة.

في غضون ذلك وقفت تركيا عند مفترق طرق بين كل هذه التحديات. على سبيل المثال اضطلعت أنقرة بدورٍ قيادي في التفاوض بشأن أزمة اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي. وخلال العقد الأخير المضطرب سعت تركيا إلى تأكيد دورها كقوة إقليمية باعتبارها رمانة الميزان بين روسيا والولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أنها مستعدة للتعامل مع النفوذ الصيني. في المقابل تسعى بكين إلى تجنب خوض منافسة مباشرة مع تركيا، لكن خطواتها الاستثمارية والدبلوماسية في البلقان تضع الدولتين في ساحة المنافسة، في حين يبحث كلاهما عن اكتساب النفوذ في الساحات نفسها.

يستنتج الباحثون من هذا التقييم أن مشاكل المنطقة نابعة إلى حد كبير من الجهات الفاعلة التي تستغل ضعف القادة الغربيين ولامبالاتهم، وعجز الجهات الفاعلة الإقليمية على تشكيل الظروف على الأرض.

محور عالمي.. قديم متجدد

ثم اجتاح كوفيد-19 العالم. صحيحٌ أن الجائحة العالمية وجهت ضربة أخرى للمنطقة، بيدَ أن تفشي المرض سلط الضوء أيضًا على أهمية منطقة البحر الأسود وإمكاناتها المستقبلية.

Embed from Getty Images

كشفت الجائحة عن هشاشة سلاسل التوريد العالمية. إذ تباطأت التجارة الدولية في السلع والسياحة، وكذا النقل والشحن. وتوقفت الرحلات البحرية، وتباطأ شحن الحاويات، الذي يشكل غالبية حركة المرور في البحر الأسود، إلى مستوى غير مسبوق.

لم يتوقع أحد في البحر الأسود أن تصل المنطقة إلى مثل هذا الوضع. إذ جاءتها الضربة بعد سنوات من العمل والترقب لنمو النقل البحري، بهدف زيادة قدرات المحطات في السنوات المقبلة، واستيعاب السفن الكبيرة، وتحويل البحر الأسود إلى مركز بحري.

أثبتت الجائحة العالمية مرة أخرى أن الشحن العابر (أو إعادة الشحن، وهو: شحن حمولة أو حاوية إلى جهة وسيطة، ثم إلى جهة أخرى) متقلب وشديد الحساسية بالنسبة للأسعار. لقد كانت هذه الأزمة بمثابة تذكير قوي بعدم وجود تنمية قِوامها الاقتصاد وحده. ذلك أن التعريفات التي تفرضها الموانئ تعتمد على المخاطر الاقتصادية والأمنية، وثمة روابط كثيرة بين الجغرافيا السياسية والشحن البحري.

يضم البحر الأسود أيضًا بنية تحتية حيوية، بما في ذلك خطوط الطاقة وخطوط الإنترنت ذات الأهمية القصوى لجميع البلدان في المنطقة، ولشطر كبير من أوروبا.

يرجح التحليل أن يتزايد التفاعل بين التحديات الأمنية والاقتصادية في المستقبل. على سبيل المثال، تؤدي طموحات روسيا بنشر قوتها العسكرية في مواجهة أوروبا وجيرانها إلى تغييرات دائمة في منطقة نفوذ الناتو؛ مما يزيد من احتمالية تصعيد الصراعات. ومن خلال الضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم رسخت روسيا أقدامها على البحر الأسود بما يمكنها من توفير الأسلحة وتأجيج الصراعات في مناطقة نائية على البحر الأبيض المتوسط مثل سوريا وليبيا.

يتابع التحليل: تستغل روسيا سلبية الأوروبيين الغربيين والتنازلات التي يقدمونها لتحقيق مكاسب جيوسياسية أوسع. وعلى الرغم من أنه يمكن النظر إلى البحر الأسود على أنه ساحة هامشية للحلفاء، فإن هذه المنطقة في الواقع تتيح ثغرة يمكن لروسيا من خلالها التشكيك في أمن الجناح الجنوبي لأوروبا في البحر الأبيض المتوسط، فضلًا عن تسهيل وصول الصين إلى أوروبا الشرقية والوسطى. في الوقت نفسه تعمل الصين على دفع عجلة التجارة والاستثمار لاكتساب النفوذ الدبلوماسي والسياسي في المنطقة. كما ازداد نشاط الصين على الصعيد الدبلوماسي وهي تبحث عن طرق لكسب نقاط الدعم للمشتريات، أو الاستثمار، أو التعاون العلمي.

باختصار يعتمد مستقبل السلام والازدهار في المنطقة، واستغلال إمكاناتها الكاملة كمحرك للنمو ومحور للتجارة العالمية، على الحلول التي تدمج بفعالية بين التنمية الاقتصادية، والأمن الجماعي، والدبلوماسية المسؤولة.

شركاء من أجل التعاون

يكمن جزء من الإجابة في بناء حلول منهجية للتحديات، تكتسب منصات التنمية السياسية والاقتصادية – مثل مبادرة البحار الثلاث (تسمى أيضًا بمبادرة بحار البلطيق، والأدرياتي، والأسود، وهي: برنامج لاستثمار البنية التحتية في أوروبا الوسطى) – أهمية أكبر. 

تعهدت الولايات المتحدة بمليار دولار لهذه المبادرة، لكنها لم تدفعها بعد. وثمة مقترحات أخرى – كالمشاريع التي يتبناها الحزبان الجمهوري والديمقراطي، مثل قانون أمن الاتصالات عبر المحيط الأطلسي الذي عُرِضَ على الكونجرس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي – من شأنها تحفيز السيادة الرقمية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الوجود الأمريكي في وسط أوروبا وشرقها.

Embed from Getty Images

كما أن القرار الذي أُعلِن عنه في قمة البحار الثلاث التي انعقدت في تالين، إستونيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، يحيي جذوة الأمل لدى النظراء في أن تحترم مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية تعهدها باستثمار 300 مليون دولار في صندوق الاستثمار التابع لمبادرة البحار الثلاث.

من المسائل ذات الاهتمام المشترك: أمن سلاسل التوريد، والبنية التحتية الحيوية. وتمثل المشاريع المشتركة في الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والرقمنة فرصة عظيمة لتحقيق عائد على استثمارات الشركات الأمريكية وآلية لتحقيق التكرار الإيجابي الذي سيؤدي حتمًا إلى تحقيق أمن شامل في المنطقة. وبالتالي يمكن أن يساهم الوجود الأمريكي بالبحر الأسود في مد شبكة الجيل الخامس عبر المحيط الأطلسي، وهكذا يكون لها قدم سبق على الصين في ساحة المنافسة المنهجية.

على هذا النسق تُفسح التحديات الحالية مجالًا للفرص. وفي النهاية يعتمد تطور تدفقات التجارة العالمية على اقتصاديات الولايات المتحدة، أكبر مستهلك منفرد في العالم، واقتصاد الاتحاد الأوروبي، أكبر سوق اتحاديّ في العالم. ويعتمد تعافي الصين وروسيا على مدى سرعة تعافي الطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعدما تضع الجائحة أوزارها. وكل هذه المناطق الأربع «تلتقي» في البحر الأسود. صحيح أنها قد لا تصبح مركزًا بحريًا، بيد أن موانئ البحر الأسود – لا سيما كونستانتا، التي تكتسب أيضًا أهمية كبرى نظرًا لقدرتها على التعامل مع التجارة وأهميتها الإستراتيجية – قد استضافت بعضًا من أهم تدريبات الناتو في المنطقة. وإدراك هذه الحقيقة البسيطة يلفت الأنظار إلى أن البحر الأسود سيكون «قلب» القارة الأوراسية في السنوات القادمة.

ومع ذلك فإن التعاون الاقتصادي لا يكفي وحده. فلم يزل هناك كثير من خطوط الصدع في إطار الأمن الجماعي الإقليمي. على وجه الخصوص، سمحت حدود اتفاقية مونترو، التي تنظم نشر السفن الحربية التابعة لدول غير ساحلية، للاتحاد الروسي بفرض نفسه كقوة رئيسة في البحر الأسود بعد نهاية الحرب الباردة. وتَحدُّ اتفاقية مونترو من نشر قدرات الناتو في البحر الأسود.

علاوة على ذلك على الرغم من اعتبار اتفاقية مونترو ركيزة مهمة لأمن تركيا البحري (منحت تركيا السيطرة على مضيقي البوسفور والدردنيل)، فإن المنظور الموسع ضروري أيضًا لدعم أهميتها للحلف. فإذا لم تستطع تركيا السيطرة على البحر الأسود، فإنها تصبح أقل أهمية لحلف شمال الأطلسي. وتُعد تركيا حاليًا طرفًا فاعلًا مهمًا في المنطقة، ويمكنها تبني إستراتيجية مبتكرة لدمج دول الناتو في التعامل مع قضايا البحر الأسود. بيد أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

ينصح التحليل بإيجاد نقطة التقاء بين جهود وإستراتيجيات المؤسستين الرئيستين في بروكسل – الناتو والاتحاد الأوروبي – فيما يتعلق بالبحر الأسود. فبينما يقدم الناتو رؤية واضحة وعميقة للبحر الأسود، لا ينطبق الأمر ذاته على الاتحاد الأوروبي، الذي تتسم رؤيته بالضعف والانفصال نسبيًا. إنها عقدة جوردية (أسطورة ترتبط بالإسكندر الأكبر، تستخدم في سياق الحديث عن المشكلة المستعصية) لم تجد حلًا بعد. 

يرى التحليل أنه حان الوقت لإطلاق مبادرة دبلوماسية كبرى لاختراق الثغرات الأمنية. حان الوقت أيضًا للإبداع. على سبيل المثال اقترح الخبير الإقليمي لوك كوفي، إنشاء بعثة بحرية تقوم بدوريات في البحر الأسود على غرار المهمة الناجحة التي تقوم بها الشرطة الجوية في منطقة البلطيق، والتي يلتزم فيها الأعضاء غير المنتمين إلى البحر الأسود بوجود بحري منتظم ومتناوب في البحر الأسود. ستكون هذه هي الطريقة الأسرع والأكثر فاعلية لزيادة وجود الناتو. والقيام بذلك لا يتطلب سوى إرادة سياسية، وبناء قدرة البحرية الأوروبية، وهي مشاكل يمكن حلها من خلال القيادة النشطة.

مساحات التعاون

يشدد التحليل على ضرورة أن ترتكز شبكة التعاون في البحر الأسود على ركائز مادية توفر مظلة الأمن الجماعي للنشاط الدبلوماسي والاقتصادي. على وجه الخصوص تعد رومانيا، وجورجيا، وبلغاريا، دولًا محتملة مهمة. إذ يجري تحويل القاعدة الجوية 71 في كامبيا تورزي إلى مركز لحلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية، كجزء من إستراتيجية الردع الأمريكية ضد روسيا. وفي السنوات الأربع المقبلة، ستستثمر واشنطن أكثر من 130 مليون دولار في قاعدة كامبيا تورزي الجوية، وستستثمر وزارة الدفاع الوطني الرومانية حوالي 400 مليون دولار في إطار برنامج تحديث شامل.

Embed from Getty Imagesذ

وفي الآونة الأخيرة، أقر البرلمان الروماني قرارًا بشأن إنشاء فيلق متعدد الجنسيات في حامية سيبيو، مع إتاحة انتشار مؤقت لحلف الناتو في بوخارست كعنصر تكاملي لخطط الدفاع على مستوى الوطن والحلفاء. وصرح وزير الدفاع الروماني نيكولاي إيونيل سيوتشي قائلًا: «سيسهم الفيلق متعدد الجنسيات في تعزيز وضع الدفاع والردع للجناح الشرقي لحلف الناتو». 

جورجيا شريك مهم آخر. وعلاقات جورجيا الجيدة مع الحلف، وجهودها المستمرة للحفاظ على علاقات حيوية جيدة مع الولايات المتحدة، تجعلها أفضل دعامة لترسيخ إستراتيجية الولايات المتحدة في البحر الأسود. فمنذ عام 2018 قرر الناتو وجورجيا تعميق تركيزهما على الأمن في منطقة البحر الأسود، وتقدم تبليسي مساهمات منتظمة في تقييمات الناتو السياسية والعسكرية بشأن المنطقة. ويعقد أفراد من دول الحلفاء أنشطة تدريبية لوحدات خفر السواحل الجورجية. وفي الآونة الأخيرة جرى تعزيز الاتصالات بين القيادة البحرية للناتو وخفر السواحل الجورجي، ومع زيادة الدور اللوجستي العام لكونستانتا، ارتفع عدد مرات توقف السفن في بوتي وباتومي. 

شارك الجيش الأمريكي أيضًا في استخدام العديد من المنشآت العسكرية البلغارية، مثل: منطقة تدريب نوفو سيلو. وتقدم بلغاريا – بقرارها الأخير شراء ثماني طائرات أمريكية من طراز F-16، وزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي – لبنة محتملة أخرى في بناء الوجود المادي للأمن الجماعي في المنطقة.

يخلُص التحليل في الختام إلى أن الغرب يمتلك الأدوات المطلوبة لتحويل البحر الأسود إلى ركيزة للازدهار، والاستقرار، والأمن، على الرغم من التحديات الهائلة التي تواجه المنطقة. وإذا كان كل ما يحتاجه البناء موجود بالفعل، فإن كل ما يتطلبه الأمر هو: توافر الإرادة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد